المحقق البحراني

276

الحدائق الناضرة

وصحيحة أبي بصير ( 1 ) وغيره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : الحنطة والشعير رأسا برأس لا يزداد واحد منهما على الآخر " . ورواية عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) يجوز قفيز من حنطة ، بقفيزين من شعير ؟ قال : لا يجوز إلا مثلا بمثل " . وصحيحة الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : الفضة بالفضة مثلا بمثل ليس فيه زيادة ولا نقصان الزايد والمستزيد في النار " . وصحيحة محمد بن مسلم ( 4 ) قال : " سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقا ؟ فقال : لا قلت : الرجل يدفع السمسم إلى العصار ، ويضمن لكل صاع أرطالا مسماة ، قال لا " . وظاهر هذه الرواية المنع من تقبيل الحنطة على الطحان بالدقيق والسمسم على العصار ، ولهذا عد العلامة تحريم التقبيل واستدل بالرواية المذكورة ، وبالجملة فإن الاحتياط في القول بالعموم إن لم يكن هو الأظهر . والله العالم . الفصل السابع في الصرف وهو لغة الصوت ، وشرعا بيع الأثمان : وهي الذهب والفضة بالأثمان ، قيل : كأنه إنما سمي بذلك لما يشتمل عليه من الصوت عند تقليبها في البيع والشراء ،

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 187 التهذيب ج 7 ص 97 الفقيه ج 3 ص 178 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 188 التهذيب ج 7 ص 96 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 98 . ( 4 ) الكافي ج ص 189 التهذيب ج 7 ص 96 الفقيه ج 3 ص 147 .